السيد محمد صادق الروحاني
487
منهاج الفقاهة
لو باعه شيئا بشرط أن يبيعه إياه لم يصح سواء اتحد الثمن قدرا ووصفا وعينا أم لا ، وإلا جاء الدور ، لأن بيعه له يتوقف على ملكيته له المتوقفة على يبعه ، فيدور أما لو شرط أن يبيعه على غيره صح عندنا حيث لا منافاة فيه للكتاب والسنة لا يقال ما التزموه من الدور آت هنا ، لأنا نقول الفرق ظاهر لجواز أن يكون جاريا على حد التوكيل أو عقد الفضولي بخلاف ما لو شرط البيع . على البائع ، انتهى . أقول ظاهر ما ذكره من النقض أنه يعتبر في الشرط أن يكون معقولا في نفسه مع قطع النظر عن البيع المشروط فيه ، وبيع الشئ على غير مالكه معقول ولو من غير المالك كالوكيل والفضولي بخلاف بيعه على مالكه ، فإنه غير معقول أصلا ، فاندفع عنه نقض جماعة ممن تأخر عنه باشتراط بيعه على غيره أو عتقه ، نعم ينتقض ذلك باشتراط كون المبيع رهنا على الثمن ، فإن ذلك لا يعقل مع قطع النظر عن البيع بل يتوقف عليه . وقد اعترف ( قدس سره ) بذلك في التذكرة فاستدل بذلك لأكثر الشافعية المانعين عنه . وقال إن المشتري لا يملك رهن المبيع إلا بعد صحة البيع ، فلا يتوقف عليه صحة البيع وإلا دار لكنه ( قدس سره ) مع ذلك جوز هذا الاشتراط إلا أن يقال أخذ الرهن على الثمن والتضمين عليه ، وعلى دركه ودرك المبيع من توابع البيع ، ومن مصالحه فيجوز اشتراطها نظير وجوب نقد الثمن أو عدم تأخيره عن شهر مثلا ونحو ذلك ، لكن ينتقض حينئذ بما اعترف بجوازه في التذكرة ، من اشتراط وقف المشتري المبيع على البائع وولده وقرر الدور في جامع المقاصد ، بأن انتقال الملك موقوف على حصول الشرط ، وحصول الشرط موقوف على الملك . وهذا بعينه ما تقدم عن التذكرة بتفاوت في ترتيب المقدمتين ، وأجيب عنه تارة بالنقض باشتراط بيعه من غيره . وقد عرفت أن العلامة ( قدس سره ) تفطن له في التذكرة ، وأجاب عنه بما عرفت انتقاضه بمثل اشتراط رهنه على الثمن ، وعرفت تفطنه لذلك أيضا في التذكرة ، وأخرى بالحل ، وهو أن انتقال الملك ليس موقوفا على تحقق الشرط ، وإنما المتوقف عليه لزومه ، وثالثة بعدم جريانه فيما لو شرط بيعه منه بعد أجل البيع الأول ، فإن ملك المشتري متخلل بين البيعين ومبنى هذين الجوابين على ما ذكره العلامة في الاعتراض على نفسه والجواب عنه